صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

30

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

جزئين عقليين وحكمه بعلية أحدهما للاخر ضرورة احتياج اجزاء ماهية واحده بعضها إلى بعض والمحتاج اليه والعلة ( 1 ) لا يكون الا الجزء الفصلي لاستحالة ان يكون الجزء الجنسي عله لوجود الجزء الفصلي والا لكانت الفصول المتقابلة لازمه له فيكون الشئ الواحد مختلفا متقابلا هذا ممتنع فبقي ان يكون الجزء الفصلي عله لوجود الجزء الجنسي ويكون مقسما للطبيعة الجنسية المطلقة وعلة للقدر الذي هو حصه النوع وجزء للمجموع الحاصل منه ومما يتميز به عن غيره . وهم وتنبيه ربما يتوهم أحد ان الناطق مثلا إن كان عله للحيوان المطلق لم يكن مقسما له وإن كان عله للحيوان المخصوص فلا بد وان يفرض تخصصه أولا حتى يكون الناطق عله له لكن ذلك الحيوان متى تخصص فقد دخل في الوجود واستغنى عن العلة بوجوده والحل في ذلك ان الفصل لكونه عله لطبيعة الجنس متقدم عليها فسببية السبب ( 2 ) ليس لان المعلول اقتضاه لكونه ما وجد بعد في مرتبه السبب بل

--> ( 1 ) وفي المركبات الخارجية إذا اعتبر اتحاد الجنس والمادة والفصل والصورة فالبيان أوسع إذ الصورة شريكه العلة للمادة ويمكن اجراؤه في البسائط الخارجية بتعميم المادة والصورة ليشمل المادة والصورة العقليتين س ره . ( 2 ) الأوضح ان يقال إنه عله للحيوان المخصوص بنفس الفصل لا بتخصيص آخر قبله واما ما ذكره قدس سره فبيانه ناظر إلى قوله فلا بد وان يفرض تخصصه أولا حتى يكون الناطق عله له فأفاد ان عليه الناطق ليست لان الحيوانية المعينة اقتضتها إذ لم توجد بعد ولم تتعين بل عليته اي ما هي حقيقة العلية والخصوصية الخاصة اقتضتها وعينتها لأنها متقدمة على معلوله وان كانت العلية الإضافية متأخرة عن الطرفين س ره .